ميرزا محمد حسن الآشتياني

16

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الآيات ، وقوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) « 3 » بناء على أحد الوجهين ونحوه من الأخبار ؛ فانّ هذه كلّها خارجة عن عنوان الأصل بالمعنى الذي تقدم ذكره ، فإنّها أحكام للموضوعات لا بوصف الشك ، هذا . وأمّا على القول بكون أصالة العدم معتبرة من باب التعبد على ما هو التّحقيق فيرجع إلى الاستصحاب ويدخل فيه ؛ لأنّ المراد بها استصحاب العدم ؛ إذ لا مدرك لها غير أخبار الاستصحاب ، ودعوى : بناء العقلاء عليها من باب التعبّد العقلائي - كما قد يسمع من طلبة أهل العصر ومن يحذو حذوهم - فاسدة جدا ؛ إذ بناء العقلاء على سلوك ما ليس بكاشف أصلا من غير إيجابه من المولى ممّا يشهد الوجدان بفساده ، بل ربّما يقال بعدم إمكانه وليس ببعيد ، فتدبّر . ومنه يظهر حال أصالة عدم الدليل دليل العدم لو قيل باعتبارها من باب التعبّد وان كان في غاية الضّعف - وان قال به بعض أفاضل مقاربي عصرنا « 4 » - نظرا إلى استفادته من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « رفع ما لا يعلمون » « 5 » ونحوه كالأصل السابق

--> النساء : 24 . ( 3 ) الفقيه : ج 1 / 317 باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها - ح 937 ، عنه الوسائل : ج 6 / 289 باب 19 جواز القنوت بغير العربية - ح 3 . ( 4 ) الشيخ محمّد حسين الحائري الاصفهاني صاحب الفصول الغرويّة : انظر ص 51 من كتابه هذا . ( 5 ) الكافي : ج 2 / 463 باب « ما رفع عن الأمّة » - ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 / 59 - ح 132 باختلاف يسير والتوحيد للصدوق أيضا : 353 « باب الاستطاعة » - ح 24 ، والوسائل في عدّة مواضع منها : ج 7 / 293 - باب 37 من أبواب قواطع الصلاة - ح 2 ، عن